من واحة الشعر الدعوي

من واحة الشعر الدعوي

 

كُنْ قَابِلَ الْعُذْرِ، وَاغْفِرْ زَلَّةَ النَّاسِ     وَلَا تُطِعْ يَا لَبِيباً أَمْرَ وَسْوَاسِ

فَاللهُ يَكْرَهُ جَبَّاراً يُشَارِكُهُ            وَيَكْرَهُ اللهُ عَبْداً قَلْبُهُ قَاسِي

هَلَّا تَذَكَّرْتَ يَوْماً، أَنْتَ مُدْرِكُهُ       يَوْماً سَتُخْرِجُ فِيهِ كُلَّ أَنْفَاسِ

يَوْمَ الرَّحِيلِ عَنِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا      يَوْمَ الْوَدَاعِ شَدِيدَ الْبَطْشِ وَالْبَاسِ

وَيَوْمَ وَضْعِكَ فِي الْقَبْرِ الْمُخِيفِ        وَقَدْ رَدُّوا التُّرَابَ بِأَيْدِيهِمْ وَبِالْفَاسِ

وَيَوْمَ يَبْعَثُنَا، وَالْأَرْضُ هَائِجَةٌ         وَالشَّمْسُ مُحْرِقَةٌ، تَدْنُو مِنَ الرَّاسِ

وَالنَّاسُ فِي مُنْتَهَى جُوعٍ، وَفِي ظَمَإٍ        وَفِي شَقَاءٍ، وَفِي هَمٍّ وَإِفْلَاسِ

يَفِرُّ كُلُّ امْرِئٍ مِنْ غَيْرِهِ فَرَقاً            هَلْ أَنْتَ ذَاكِرُ هَذَا الْيَوْمِ أَمْ نَاسِي؟!

سَيُرْسِلُ اللهُ أَمْلَاكاً مُنَادِيَةً          هَيَّا تَعَالَوْا لِرَبٍّ مُطْعِمٍ كَاسِي

هَيَّا تَعَالَوْا إِلَى فَوْزٍ وَمَغْفِرَةٍ         هَيَّا تَعَالَوْا إِلى بِشْرٍ وَإِينَاسِ

أَيْنَ الذِينَ عَلَى الرَّحْمَنِ أَجْرُهُمُ       فَلَا يَقُومُ سِوَى الْعَافِي عَنِ النَّاسِ